الشيخ السبحاني
37
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
سقط الشرط زيد على المسمّى بمقدار ما نقص لأجله ، وذلك مجهول فصار الكلّ مجهولا فسقط المسمّى ووجب مهر المثل . الثالثة : إذا نكحها معتقدة بأنّه يطلّقها إذا أباحها ، أو أنّه إذا أباحها فلا نكاح بينهما ثمّ تعاقدا من غير الشرط كان مكروها ولا يبطل به العقد « 1 » . أقول : ذكر الشيخ الصورة الثانية في الخلاف قال : إذا تزوّج امرأة قد طلّقها زوجها ثلاثا بشرط أنّه متى أحلّها للأوّل طلّقها كان التزويج صحيحا والشرط باطلا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر : أنّ النكاح باطل . وقال في مسألة أخرى : إذا نكحها معتقدا أنّه يطلّقها إذا أباحها وأنّه إذا أباحها فلا نكاح بينهما إن اعتقد هو أو الزوجة ذلك ، أو هما والوليّ أو تراضيا قبل العقد على هذا ثمّ تعاقدا من غير شرط كان مكروها ولا يبطل العقد به « 2 » . أقول : إنّ التحليل يتوقف على أمور ثلاثة : 1 - كون العقد دائما . 2 - كون الزوج بالغا . 3 - تحقّق الدخول بل الإنزال على الأحوط فلا مناص عن فرضهما قاصدين للدوام حتى يتحقّق التحليل لا الانقطاع إلّا إذا كانا جاهلين وهو خلاف الفرض . ثمّ إنّ البحث على القول بأنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد إمّا لأنّه من باب تعدّد المطلوب ، أو أنّه التزام في التزام إلّا إذا كان مخالفا لمقتضى العقد أو كونه موجبا لطروء الجهالة لأحد العوضين من الثمن والثمن ، وأمّا على القول بكونه مفسدا لكان الحكم بلا استثناء هو فساد العقد . إذا عرفت ما ذكر فإليك بيان
--> ( 1 ) - المبسوط : 4 / 247 - 248 . ( 2 ) - الخلاف : 2 / كتاب النكاح المسألة 120 - 121 .